» تقارير
اللؤلؤة: رمز ماثل في ذاكرة أبدية
2011-07-02 - 2:48 م
مرآة البحرين (خاص): ستظل منطقة "اللؤلؤة" قبلة يتطلع ناحيتها ثوار اللؤلؤة على الدوام، وكلما سنحت سانحة. عقدة مستحكمة لن تبرح تشاغب الحكم وتعكر صفوه المتوهم. ليست هي المرة الأولى التي تجري فيها محاولة الوصول إلى هنا، هنا تحديداً، المكان الملحمي الذي شهد أكثر من "معمودية" دم وسقوط أكثر من شهيد من شهداء 14 فبراير/ شباط.
من حق بعض الكتبة الأغرار أن ينزعجوا حين يتحول هذا المكان إلى رمز. انتهت عملية التحول بنجاح. إنه رمز الآن، وإلى الأبد. على هذا، فقد كان هذا الرمز ماثلاً اليوم بقوة في أذهان من شاركوا في تشييع الشهيد المغيب مجيد أحمد. من كل مكان جاءوا. من القرى المستباحة في تواطؤ نوعين من القوة: قوة العسكر وقوة الكراهية المقيتة. ساروا بخشوع. جهزوا شهيدهم. حملوه على الأكتاف. أعواد النعش لم تكن تتسع لمناولة كل الأكف الهاتفة حناجرها: حواركم كذب كذب. توقفوا، دفنوه.
سرعان ما اشتعلت ذاكرة الحنين. إلى هناك، ساروا. مجموعات، التحمت في نقطة. إلى اللؤلؤة. الرمز الذي سيظل محفوراً في ذاكرة أجيال وأجيال. حتى وإن هدم! هدمت قبله تماثيل بوذا! أحرق المتحف المصري! نهبت متاحف بغداد! لكن من يأبه! لن تفلح إرادة القوة في فرض تأويلها الخاص. الثوار لهم تأويلهم أيضاً. وسينتصر! فإذن، إلى هنا حفت كل الرايات. إلى اللؤلؤة، ساروا. لم تحل مكانة هذا اليوم لدى السلطة، حيث انطلاق الحوار المزعوم، وحيث لم تنشف بعد وعود المحقق بسيوني، ولجنته، دون معاملة المحتجين المسالمين بقسوة. قوات الأمن نفسها. ضربتهم. الوسائل نفسها، العنف نفسه، الوحشية ذاتها.
تراجعوا، فرضت القوة الغادرة شروطها. لكن إلى حين. يوماً ما سيصلون إلى هنا، وسيستعيدون ذكرى أكثر من "معمودية" دم. وأكثر من شهيد لهم. والنسيان للظالمين!
اقرأ أيضا
- 2026-09-22سلطة البحرين تستغل الرياضة لتمرير رسائل التطبيع
- 2026-09-226 سنوات من مصافحة الصهاينة.. ألمْ تندم البحرين بعد على تطبيعها؟
- 2026-09-21رواديد ومنشدي البحرين: لن نُعين أحدًا على هدم الدين
- 2026-09-19أحفاد عبد القيس تحت الحصار: نظام حمد يعاقب الشيعة ويفرض البراءة من ولاية الفقيه
- 2026-09-19أجهزة الأمن في البحرين: من حماية المواطن إلى مصدر قلقه