6 مواطنين في غياهب الإخفاء القسري منذ 70 يوماً

2026-05-30 - 11:18 ص

مرآة البحرين: في الوقت الذي تواصل فيه الأجهزة الأمنية في البحرين إطباق قبضتها الأمنية داخل البلاد، تتكشف فصول جريمة إنسانية ممنهجة؛ حيث يستمر الإخفاء القسري لعدد من المعتقلين السياسيين منذ شهر مارس الماضي، وسط تعتيم رسمي وغياب لأي معلومات تفصح عن أماكن احتجازهم وعن أوضاعهم القانونية والصحية.

يعد المواطن محمد عقيل عبد الرسول من أبرز الحالات، حيث مضى على اختفائه أكثر من 70 يوماً، بعد اعتقاله من نقطة تفتيش، إضافة إلى خمسة مواطنين آخرين اعتقلتهم السلطات برفقة الشهيد السيد محمد الموسوي، والذي خرج من مباني الأمن جثة ممتلأة بآثار تعذيب، بعد حوالي أسبوع من تاريخ توقيفه مع أصدقائه، السيد أحمد الموسوي، علي غريب، علي إسحاق، مصطفى يوسف، وعمار حافظ.

الشاب محمد عقيل اعتقل مع مواطن آخر من إحدى نقاط التفتيش المنتشرة فترة الحرب الماضية، ونقل إلى جهة مجهولة. وبحسب شهادة المعتقل الآخر الذي أُفرج عنه لاحقاً، فإن الموقع الذي نُقلا إليه يعمل خارج أي إطار رقابة قانونية.

وتستند مخاوف أهالي المعتقلين إلى حوادث سابقة، منها ما رافق حادثة الشهيد الموسوي من إجراءات وتصريحات رسمية أنكرت أصل جريمة قتله بداية الأمر، وبررتها عبر الإعلان عن اتهامه بـ"التخابر مع الحرس الثوري"، وما تلا ذلك من إعلان متأخر عن تشكيل لجنة تحقيق من قبل وحدة التحقيق الخاصة التابعة لوزارة الداخلية، ونسب الفعل لأحد عناصرها.

وفي بيان صدر قبل أيام، أكدت عائلة عقيل مراجعتها لمختلف الجهات الرسمية دون أي نتيجة، معتبرة أن هذا التعتيم يمثل تعذيباً نفسياً بحقها، محمّلة السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامة ابنها، ومطالبة بالكشف الفوري عن مصيره.

هذه الوقائع تعكس استمرار لتوظيف الإخفاء القسري كسياسة تستخدم ضمن المنظومة الأمنية، تقوم على إنتاج الخوف كوسيلة لإخضاع المجتمع، حيث تغيب أي مساءلة أو آلية رقابية فاعلة تضع حدًا لمسار الانتهاكات المتصاعد بحق المواطنين.