اجتماع لبثّ الحياة إلى اتفاقيات التطبيع والبحرين أول المشاركين
2026-09-28 - 3:18 م
مرآة البحرين: شاركت البحرين في لقاء يُعدّ الأول من نوعه في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة جمع الكيان الصهيوني وأميركا والإمارات والمغرب وكازاخستان، بهدف بحث مستقبل اتفاقيات "أبراهام" التطبيعية وتعميق التعاون الإقليمي.
الاجتماع، بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست" الصهيونية، عُقد في 24 سبتمبر/أيلول برعاية مؤسسة N7 الأمريكية في محاولة لـ"إطلاق عملية التعايش والتفاهم المتبادل بإمكانات الشرق الأوسط الهائلة، وتطبيع الدول العربية والإسلامية مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة والشركاء المتوافقين معها".
ووفق "جيروزاليم بوست"، يمثّل الاجتماع أول لقاء متعدد الأطراف لهذه المجموعة منذ يناير/كانون الثاني 2023، وجاء بعد فترة تراجعت خلالها جهود البناء على الزخم الذي أحدثته اتفاقيات "أبراهام" بسبب تداعيات أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واندلاع حرب غزة.
هذا يعني أن المجتمعين اتفقوا على بثّ الحياة في اتفاقيات التطبيع الفاشلة، بعدما لمسوا عجزها عن التأثير في شعوب هذه الدول، ربما لناحية تغيير المواقف الرافضة لخيار تشريع العلاقات مع الكيان ولاسيّما بعد عملية طوفان الأقصى وحرب الإبادة بحقّ الشعبي الفلسطيني المستمرة والشعب اللبناني الجريح.
دلالة انعقاد اللقاء تبرز إذًا بعد أكثر من ثلاث سنوات على آخر اجتماع متعدد الأطراف لهذه الدول. فلو كانت اتفاقيات "أبراهام" قد مضت في مسارها المخطط له، لما احتاجت اليوم إلى إعادة جمع أطرافها حول الطاولة للبحث مجددًا في مستقبلها والمرحلة التالية منها.
اللغة المستخدمة في الإعلان عن اللقاء تكشف بنفسها أن هناك مشروعًا يحتاج إلى إعادة دفع. فمؤسسة N7 تتحدث عن تعميق العلاقات القائمة، وتحديد فرص عملية للتعاون، وتحويل الاتفاقيات إلى إطار للتعاون الاستراتيجي الإقليمي. كما تؤكد أن هذا هو أول اجتماع لدول الاتفاقيات منذ يناير/كانون الثاني 2023، مع انضمام كازاخستان للمرة الأولى.
بمعنى آخر، ما يجري ليس احتفالًا بمشروع تطبيعي اكتمل وحقّق أهدافه، بقدر ما يبدو محاولة لإعادة تشغيل مسار تعطّل تحت وطأة العدوان الصهيوني وحروب أميركا في المنطقة.
من هنا يمكن قراءة اجتماع نيويورك بوصفه محاولة لبثّ الحياة مجددًا في مشروع التطبيع، لا لأن الاتفاقيات اختفت قانونيًا أو دبلوماسيًا، بل لأن قدرتها على التحوّل إلى واقع إقليمي واسع ومقبول اصطدمت بحقيقة أكثر تعقيدًا: التطبيع الرسمي بين الحكومات لا يعني بالضرورة تطبيعًا شعبيًا.
- 2026-09-28حين احتاجت عائلة آل خليفة إلى ولاية الفقيه... وثيقة تاريخية عن محاولة رشوة السيد محسن الحكيم عام 1968
- 2026-09-28الزعيم المُخلّد
- 2026-09-25الأزمة الإسكانية في البحرين.. متى ينتهي انتظار المواطن؟
- 2026-09-24عن موظفي حقوق آل خليفة.. متى ينتهي استغباء البشر؟
- 2026-09-24أجندة السلطة المستمرة: كسر مكانة علماء الشيعة