خدم إسرائيل

2026-10-05 - 7:29 م

مرآة البحرين: لوحظ مؤخراً دخول السلطة في البحرين في بازار المصطلحات الإعلامية الشوارعية على لسان بعض مسؤوليها الذين أصبحوا محل سخرية، لاستعانتهم بمفردات الصحافة الصفراء، من قبيل مصطلح "وكلاء الفقيه" أو "جماعة إيران"، وذلك ضمن مصطلحات الإعلام الساذج الذي لا يميز بين الألف والباء.

ويعمد هؤلاء المسؤولون إلى توجيه تهم باطلة إلى الطائفة الشيعية، بدءًا من وزير الداخلية، وصولًا إلى المستويات التابعة من أشباه الصحفيين، وأغلبهم من أصول إيرانية، أو مجنسين من أصول عربية، فيحاولون تقمص شخصية "المواطن الصالح"، والحبل على الجرار من جوقة الإعلام الرخيص ( أبو 10 دينار ) ممن يوجَهون لاستكمال مهمة المسؤولين، من خلال شتم عقائد الشيعة والازدراء بهم وسب أئمتهم والسخرية من مقدساتهم، واتهامهم في أعراضهم، وإظهار المطالبة بخطوات عدوانية ضدهم، كطردهم أو شنقهم، بينما تعمل مجموعات أخرى على تقديم شكاوى ذات طابع طائفي لجرجرة المواطنات والمواطنين الشيعة إلى السجون وغرف التحقيق.

إن ما يصدر من تلك المجموعات لم يكن ليستمر من دون غطاء رسمي مدروس من قبل السلطة، وبالتالي الجهاز القضائي بمختلف مستوياته، إضافة إلى وزارة الداخلية وجهات رسمية أخرى.

في المقابل، ومن أجل حرمان الحالة الشعبية من ممارسة دور الرقيب الفاعل لأداء السلطة، ومحاسبتها على أخطائها، تعمد منظومة الحكم إلى تضييق معيشة المواطن، وإدخاله في حالة من القلق الدائم بما يتعلق بلقمة عيشه، وعبر إدامة ملفات مؤرقة كالبطالة والإسكان وضعف رواتب الموظفين والمتقاعدين، وزيادة الضرائب ورفع أسعار خدمات أساسية كالكهرباء والوقود، فضلاً عن القمع والتضييق السياسي وتكميم الأفواه، ومصادرة الحق في التعبير عن الرأي، عدا عن حرمان المواطن من المشاركة في اتخاذ القرار ولو بشكل جزئي.
كل ذلك يضع المسؤولين أمام اتهاماتٍ تستند إلى وقائع تكشف مدى تنصّلهم من الالتزامات الوطنية..

واليوم، يحق للمواطن البحريني أن يتهم هذه السلطة بالارتماء في أحضان الصهاينة، والتطبيع معهم، وتسليم البلد بقضها وقضيضها إليهم، أمنياً وعسكرياً ومعلوماتياً وسياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً، والدخول في حلف شيطاني لنصرتهم، وتقديم خدمات وتنازلات على مستويات تمس الأمن القومي البحريني، والمشاركة في الحروب العبثية في المنطقة.

وكما تُطلق السلطة تهمًا كاذبة جزافًا، يحقّ لشعب البحرين، في ضوء ذلك، أن يسمي الأمور بمسمياتها، وأن يصفها ومسؤوليها بأنهم.. ( خدم إسرائيل ).