قوى المعارضة تحذر من تداعيات القمع وتطالب بوقف استهداف العلماء والإفراج عن المعتقلين

2026-10-29 - 9:40 م

مرآة البحرين: حذرت قوى المعارضة في البحرين من تداعيات استمرار السياسات الأمنية والتضييق السياسي والتحالفات الخارجية للسلطة، معتبرةً أنها تهدد الاستقرار الداخلي وتفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية، ودعت إلى وقف الانتهاكات والإفراج عن المعتقلين السياسيين، والعودة إلى مسار سياسي يضمن حقوق المواطنين وحرياتهم.

وقالت قوى المعارضة، في بيان صدر اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، إن استمرار النهج القمعي في معالجة الأزمة السياسية الممتدة منذ نحو عقد ونصف لن يقود إلى الاستقرار، بل سيزيد من الانقسامات الداخلية ويهدد النسيج الوطني، مؤكدةً ضرورة الاعتراف بحق الشعب البحريني في المشاركة في صنع القرار والتمتع بالحريات العامة والحياة الكريمة.

وانتقد البيان السياسة الخارجية للسلطة، ولا سيما التطبيع مع إسرائيل والتحالف مع ما وصفه بالمحور الصهيوأمريكي، معتبرًا أن هذه الخيارات تتعارض مع توجهات الرأي العام البحريني، ولا تستند إلى شرعية شعبية.

وفي الشأن الداخلي، طالبت قوى المعارضة بوقف محاكمة كبار علماء الطائفة الشيعية، وإنهاء ما وصفته باستهداف الطائفة وعقائدها وشعائرها، محذرةً من أن الإقصاء والتمييز الطائفي يقوضان فرص الاستقرار والتعايش في البلاد.

كما دعت إلى التضامن السلمي الواسع مع المعتقلين السياسيين، بالتزامن مع اقتراب موعد الثامن من نوفمبر المقبل، المحدد للنطق بالحكم في قضية عدد من كبار علماء الطائفة الشيعية، الذين اعتُقلوا إلى جانب عشرات من طلبة العلوم الدينية والمنشدين والمبلغين. وأكدت أن هذه الدعوة تأتي استجابةً لتوجيهات آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم ونداءات علماء البحرين المطالبة بنصرة المظلومين.

وفي سياق متصل، أشادت قوى المعارضة بإحياء ذكرى شهادة السيدة فاطمة الزهراء، ودعت إلى الإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية المشاركة في إحياء المناسبة، معتبرةً أن هذه الاعتقالات تندرج ضمن الاستهداف الطائفي.

اقتصاديًا، حذر البيان من تداعيات ارتفاع الدين العام وتفاقم الأوضاع المعيشية، محملاً سياسات السلطة مسؤولية الأزمة، ومؤكدًا أن معالجتها تتطلب إصلاحًا سياسيًا شاملًا، وبناء دولة القانون والمؤسسات والمحاسبة والتنمية، بدلًا من زيادة الأعباء الضريبية على المواطنين وتعريض مستقبل الأجيال المقبلة للخطر.

وعلى الصعيد الخليجي، استنكرت قوى المعارضة استمرار تنفيذ أحكام الإعدام بحق أبناء الطائفة الشيعية في السعودية، كما أدانت أحكام الإعدام والسجن الصادرة بحق عدد من العلماء والمؤمنين في الكويت، داعيةً إلى تغليب الحكمة وتجنب السياسات التي تعمّق الانقسامات الطائفية والاجتماعية.

واختتمت قوى المعارضة بيانها بالمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، ووقف الانتهاكات بحق السجناء، والكف عن المحاكمات والأحكام التي وصفتها بالجائرة، مجددةً تحيتها للشهداء والمعتقلين والمهجرين في المنافي.